مجموعة مؤلفين

355

إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول

بسم اللّه الرحمن الرّحيم اللهم كما أنعمت فزد مقدمة الشيخ المصنف الحمد للّه النور الهادي المبين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمي المرسل رحمة للعالمين ، وعلى آله الأطهار ، وأصحابه الأخيار الهداة المهتدين وسلم صلاة وتسليما فائضي البركات على السابقين واللاحقين عدد خلق اللّه بدوام الواسع القدوس ذي القوة المتين . [ نص الرسالة : ] أما بعد . . فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أفضلها قول لا إله إلا اللّه ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق » « 1 » ، وقد وقع من طائفة من المتكلمين والفقهاء الإنكار على الشيخ الإمام أن الحقائق أعجوبة الخلائق الوارث المحمدي الشيخ محيي الدين محمد بن علي ابن العربي الطائي الحاتمي نفع اللّه به ، وعلى محققي أتباعه كالشيخ صدر الدين محمد بن إسحاق القونوي ، والشيخ شرف الدين إسماعيل ابن سودكين النوري ، وغيرهما ممن هو على مشربهم من القول بتوحيد الوجود في تعدد الموجود نفع اللّه بهم بأنهم قائلون بالتجسيم أو الاتحاد أو العينية أو الحلول ، وهم برآء من ذلك كله ، وأن منشأ إنكارهم سوء الفهم لكلامهم ، وعدم تنزيله على أصولهم

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 35 ) .